السيد علي الطباطبائي
115
رياض المسائل
الخلاف ( 1 ) المحكية ، حيث استدل على مختاره بعد النصوص المتقدمة وما ادعاه من إجماع الإمامية : بأن المحذور في استقبال عين الكعبة لازم لمن أوجب استقبال جهتها ، . فإن لكل مصلا جهة ، والكعبة لا تكون في الجهات كلها ، ولا كذلك التوجه إلى الحرم ، لأنه طويل يمكن أن يكون كل واحد متوجها إلى جزء منه - وهو كما ترى - صريح في نفي الجهة وتعين استقبال عين الحرم خاصة ، فلا يقبل الجمع المتقدم إليه الإشارة ، ( و ) لكن ( فيه ضعف ) لا يخفى وجهه ، لاتفاق الفريقين - كما ذكره جماعة - ( 2 ) : على أن فرض النائي هو التعويل على الأمارات المتفق عليها بينهم لأهل كل إقليم . وعليه ، فلا ثمرة لهذا الاختلاف إلا بالنسبة إلى الثمرة الأولى ، وقد عرفت ارتفاع الخلاف فيها أيضا . ولو سلم وجوده لمنع كل ما في الخلاف ( الخلاف ) ( 3 ) من الدليل فالنصوص - بما مر والاجماع المحكي بالمعارضة ، بما يحكى ( 4 ) عن ابني زهرة وشهر آشوب من نفي الحلاف عن وجوب استقبال جهة المسجد لمن نأى عنه ، كما هو ظاهر الآية ( 5 ) ولو سلم فغايته أنه خبر صحيح ( 6 ) لا يعارض ما قدمناه من الأدلة .
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 41 في أن الكعبة قبلة من في المسجد و . . . ج 1 ص 295 ( 2 ) منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 131 ، والمحقق الطباطبائي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 121 ، والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في ما يجب استقباله ج 6 ص 375 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في المخطوطات . ( 4 ) حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 173 س 2 . ( 5 ) البقرة : 144 . ( 6 ) في نسخة ( ق ) " غير صريح " بدل " خبر صحيح " .